CDEDLA_Logo.png

 
لوحات التحكم
النحو
معلومات
الخطبة الخالية من الراء - من djoudi 04/04/2020 15:51

الحمد لله القديـم بلا غاية، والباقي بلا نهاية، الذي علا في دنوه، ودنا فــي علـوه، فـلا يحويـه زمـان، ولا يحيـط به مكـان، ولا يؤوده حفظ ما خلق، ولــم يخلقه على مثال سبق، بل أنشأه ابتداعـاً، وعدله اصطناعــاً، فأحسن كـل شيء خلقه، وتمم مشيئته، وأوضح حكمته، فدل على ألوهيته، فسبحانه لا معقـب لحكمـه، ولا دافع لقضائــه، تواضع كـــلّ شيءٍ لعظمته، وذل كــل شيء لسلطانه، ووسع كل شيء فضلــه، لا يعـزب عنــه مثقــال حبه وهو السميــع العليم، وأشهد ألا إله إلا الله وحــده لا مثيــل له، إلهــاً تقدسـت أسماؤه، وعظمــت آلاؤه، علا عــن صفات كل مخلوق، وتنزه عن شبه كـل مصنــوع، فلا تبلغـه الأوهـام ولا تحيط به العقول ولا الأفهام، يُعصى فيحلم، ويُدعى فيسمــع، ويقبـل التوبة عن عباده ويعفــو عن السيئــات ويعلم مـا يفعلون، وأشهــد شهــادة حــق وقولَ صــدق بإخلاص ونيــة، وصدق طوية، أن محمــد بن عبــدالله عبــده ونبيــه، وخالصتـه وصفيّـه، ابتعثـه إلى خلقه بالبينات والهدى ودين الحق فبلغ مألكته، ونصح لأمته، وجاهد في سبيله، لا تأخذه في الله لومــة لائـم، ولا يصـده عنه زعم زاعم، ماضياً على سنته، موفيـاً علـى قصده، حتـى أتاه اليقيـن، فصلـى الله علـى محمـد وعلى آل محمـد أفضـل وأزكـى، وأتم وأنمـى، وأجـل وأعلى صلاة صلاها على صفوة أنبيائه، وخالصته ملائكته، وأضعاف ذلك، إنه حميد مجيد.

أوصيكم عباد الله مع نفسي بتقوى الله والعمل بطاعته والمجانبة لمعصيته، فأحضكـم على ما يدنيكـم منـه، ويزلفكــم لديـه، فإن تقـوى الله أفضــل زاد، وأحسن عاقبة في معاد، ولا تلهينكم الحياة الدنيا بزينتها وخُدعها، وفواتــن لذاتها، وشهوات آمالها، فإنها متاع قليل، ومدة إلى حين، وكل شيء منهـا يزول، فكم عانيتم من أعاجيبها، وكم نصبت لكم من حبائلها، وأهلكت ممن جنح إليها واعتمد عليها، أذاقتهم حلواً، ومزجت لهم سماً.

أين الملــوك الذين بنوا المدائـن، وشيـدوا المصانـع، وأوثقـوا الأبـواب، وكثفوا الحجاب، وأعدوا الجياد، وملكوا العباد، واستخدموا التلاد، قبضتهم بمخالبها، وطحنتهم بكلكلها، وعضتهم بأنيابها، وعاضتهم عن السعة ضيقاً، ومن العــز ذلاً، ومن الحياة فناءً، فسكنوا اللحود، وأكلهم الــدود، وأصبحـوا لا تعايـن إلا مساكنهم، ولا تجد إلا معالمهم، ولا تحس منهم من أحـد ولا تسمــع لهــم نبساً.

فتزودوا عافاكم الله فإن أفضل الزاد التقوى، واتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون. جعلنا الله وإياكم ممن ينتفع بمواعظــه، ويعمـل لحظــة وسعادتــه، وممن يستمع القول فيتبع أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

إن أحسـن قصـص المؤمنيـن، وأبلـغ مواعـظ المتقيـن كتاب الله الزكية آياته، الواضح بيناته، فإذا تلي عليكم فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تهتدون.. أعـــوذ بالله القوي من الشيطان الغــوي، إن الله هـو السميــع العليــم، بســم الله الفتـاح المنــان {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4) }.

نفعنا الله وإياكـم بالكتـاب الحكيم، وبالآيات والوحـي المبين، وأعاذنا وإياكم مـن العــذاب الأليـم، وأدخلنــا وإياكـم جنـات النعيـم، أقـول مــا به أعظكم، وأستعتب الله لي ولكم.


الخطبة الخالية من الألف - من djoudi 04/04/2020 15:49

حَمِدْتُ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ، وَسَبَغَتْ نِعْمَتُهُ، وَسَبَقَتْ غَضَبَهُ رَحْمَتُهُ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ، وَنَفِذَتْ مَشيئَتُهُ، وَبَلَغَتْ قَضِيَّتُهُ، حَمِدْتُهُ حَمْدَ مُقِرٍّ بِرُبوُبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبوُدِيَّتِهِ، مُتَنَصِّلٍ مِنْ خَطيئَتِهِ، مُتَفَرِّدٍ بِتَوْحيدِهِ، مُؤَمِّلٍ مِنْهُ مَغْفِرَةً تُنْجيهِ، يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فَصيلَتِهِ وَبَنيهِ.

وَنَسْتَعينُهُ وَنَسْتَرْشِدُهُ وَنَسْتَهْديهِ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَشَهِدْتُ لَهُ شُهُودَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ، وَفَرَّدْتُهُ تَفَرُّدَ مُؤْمِن مُتَيَقِّنٍ، وَوَحَّدْتُهُ تَوْحيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ، لَيْسَ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ في صُنْعِهِ، جَلَّ عَنْ مُشيرٍ وَوَزيرٍ، وَعَنْ عَوْنِ مُعينٍ وَنَصيرٍ وَنَظيرٍ.

عَلِمَ فَسَتَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ، وَمَلَكَ فَقَهَرَ، وَعُصِىَ فَغَفَرَ، وَحَكَمَ فَعَدَلَ، لَمْ يَزَلْ وَلَنْ يَزوُلَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، رَبٌّ مُتَعَزِّزٌ بِعِزَّتِهِ، مُتَمَكِّنٌ بِقُوَّتِهِ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتَكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ، لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَلَمْ يُحِطْ بِهِ نَظَرٌ، قَوِىٌّ مَنيعٌ، بَصيرٌ سَميعٌ، رَؤُفٌ رَحيمٌ.

عَجَزَ عَنْ وَصْفِهِ مَنْ يَصِفُهُ، وَضَلَّ عَنْ نَعْتِهِ مَنْ يَعْرِفُهُ، قَرُبَ فَبَعُدَ، وَبَعُدَ فَقَرُبَ، يُجيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ، وَيَرْزُقُهُ وَيَحْبُوهُ، ذُو لُطْفٍ خَفي، وَبَطْشٍ قَوِىٍّ، وَرَحْمَةٍ مُوسَعَةٍ، وَعُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ، رَحْمَتُهُ جَنَّةٌ عَريضَةٌ مُونِقَةٌ، وَعُقُوبَتُهُ جَحيمٌ مَمْدُودَةٌ موُبِقَةٌ.

وَشَهِدْتُ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ رَسوُلِهِ، وَعَبْدِهِ وَصَفِيِّهِ، وَنَبِيِّهِ وَنَجِيِّهِ، وَحَبيبِهِ وَخَليلِهِ، بَعَثَهُ في خَيْرِ عَصْرٍ، وَحينِ فَتْرَةٍ وَكُفْرٍ، رَحْمَةً لِعَبيدِهِ، وَمِنَّةً لِمَزيدِهِ، خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَشَيَّدَ بِهِ حُجَّتَهُ، فَوَعَظَ وَنَصَحَ، وَبَلَّغَ وَكَدَحَ، رَؤُفٌ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ، رَحيمٌ سَخِيٌّ، رَضِىٌّ وَلِىٌّ زَكِىٌّ، عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَتَسْليمٌ، وَبَرَكَةٌ وَتَكْريمٌ، مِنْ رَّبٍّ غَفوُرٍ رَحيمٍ، قَريبٍ مُجيبٍ.

وَصَّيْتُكُمْ مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَنى بِوصِيَّةِ رَبِّكُمْ، وَذَكَّرْتُكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِرَهْبَةٍ تَسْكُنُ قُلوُبَكُمْ، وَخَشْيَةٍ تُذْرى دُمُوعَكُمْ، وَتَقِيَّةٍ تُنْجيكُمْ قَبْلَ يَوْمِ يُبْليكُمْ وَيُذْهِلُكُمْ، يَوْمَ يَفوُزُ فيهِ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُ حَسَنَتِهِ، وَخَفَّ وَزْنُ سَيِّئَتِهِ، وَلْتَكُنْ مَسْئَلَتُكُمْ وَتَمَلُّقُكُمْ مَسْاَلَةَ ذُلٍّ وَخُضُوعٍ، وَشُكْرٍ وَخُشوُعٍ، بِتَوْبَةٍ وَتَوَرُّعٍ، وَنَدَمٍ وَرُجوُعٍ، وَلْيَغْتَنِمْ كُلُّ مُغْتَنِمٍ مِنْكُمْ صِحَّتَهُ قَبْلَ سُقْمِهِ، وَشَبيبَتَهُ قَبْلَ هَرَمِهِ، وَسَعَتَهُ قَبْلَ فَقْرِهِ، وَفَرْغَتَهُ قَبْلَ شُغْلِهِ وَحَضَرَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ، قَبْلَ تَكَبُّرٍ وَتَهَرُّمٍ وَتَسَقُّمٍ، يَمُلُّهُ طَبيبُهُ، وَيُعْرِضُ عَنْهُ حَبيبُهُ، وَيَنْقَطِعُ غِمْدُهُ، وَيَتَغَيَّرُ عَقْلُهُ .

ثُمَّ قيلَ هُوَ مَوْعُوكٌ وَجِسْمُهُ مَنْهوُكٌ، ثُمَّ جُدَّ في نَزْعٍ شَديدٍ، وَحَضَرَهُ كُلُّ قَريبٍ وَبَعيدٍ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ، وَطَمَحَ نَظَرُهُ، وَرَشَحَ جَبينُهُ، وَعَطَفَ عَرينُهُ، وَسَكَنَ حَنينُهُ، وَحَزَنَتْهُ نَفْسُهُ، وَبَكَتْهُ عِرْسُهُ، وَحُفِرَ رَمْسُهُ، وَيُتِمُّ مِنْهُ وُلْدُهُ، وَتَفَرَّقَ مِنْهُ عَدَدُهُ، وَقُسِمَ جَمْعُهُ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ، وَمُدِّدَ وَجُرِّدَ، وَعُرِىَ وَغُسِلَ، وَنُشِفَ وَسُجِّىَّ، وَبُسِطَ لَهُ وَهُيِّىءَ، وَنُشِرَ عَلَيْهِ كَفَنُهُ، وَشُدَّ مِنْهُ ذَقَنُهُ، وَقُمِّصَ وَعُمِّمَ وَوُدِّعَ وَسُلِّمَ، وَحُمِلَ فَوْقَ سَريرٍ، وَصُلِّىَ عَلَيْهِ بِتَكْبيرٍ، وَنُقِلَ مِنْ دُورٍ مُزَخْرَفَةٍ، وَقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَحُجُرٍ مُنَجَّدَةٍ، وَجُعِلَ في ضَريحٍ مَلْحُودٍ، وَضيقٍ مَرْصوُدٍ، بِلَبِنٍ مَنْضُودٍ، مُسَقَّفٍ بِجُلْموُدٍ .

وَهيلَ عَلَيْهِ حَفَرُهُ، وَحُثِيَ عَلَيْهِ مَدَرُهُ، وَتَحَقَّقَ حَذَرُهُ، وَنُسِىَ خَبَرُهُ، وَرَجَعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَصَفِيُّهُ، وَنَديمُهُ وَنَسيبُهُ، وَتَبَدَّلَ بِهِ قَرينُهُ وَحَبيبُهُ، فَهُوَ حَشْوُ قَبْرٍ، وَرَهينُ قَفْرٍ، يَسْعى بِجِسْمِهِ دوُدُ قَبْرِهِ، وَيَسيلُ صَديدُهُ مِنْ مَنْخَرِهِ، يَسْتَحقُ تُرْبُهُ لَحْمَهُ، وَيَنْشَفُ دَمَهُ، وَيَرُمُّ عَظْمَهُ حَتّى يَوْمِ حَشْرِهِ، فَنُشِرَ مِنْ قَبْرِهِ حينَ يُنْفَخُ في صُورٍ، وَيُدْعى بِحَشْرٍ وَنُشُورٍ، فَثَمَّ بُعْثِرَتْ قُبوُرٌ، وَحُصِّلَتْ سَريرَةُ صُدُورٍ، وَجييءَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِدّيقٍ وَشَهيدٍ، وَتَوَحَّدَ لِلْفَصْلِ قَديرٌ، بِعَبْدِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ .

فَكَمْ مِنْ زَفْرَةٍ تُضْنيهِ، وَحَسْرَةٍ تُنْضيهِ، في مَوْقَفٍ مَهوُلٍ، وَمَشْهَدٍ جَليلٍ، بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظيمٍ، وَبِكُلِّ صَغيرٍ وَكَبيرٍ عَليمٍ، فَحينئذٍ يُلْجِمُهُ عَرَقُهُ، وَيُحْصِرُهُ قَلَقُهُ، عَبْرَتُهُ غَيْرُ مَرْحُومَةٍ، وَصَرْخَتُهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ، وَحُجَّتُهُ غَيْرُ مَقْبوُلَةٍ، وبَرزتْ صَحيفَتُهُ، وَتُبِينتْ جَريدَتُهُ، فنَظَرَ في سُوءِ عَمَلِهِ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ عَيْنُهُ بِنَظَرِهِ، وَيَدُهُ بِبَطْشِهِ، وَرِجْلُهُ بِخَطْوِهِ، وَفَرْجُهُ بِلَمْسِهِ، وَجِلْدُهُ بِمَسِّهِ، فَسُلْسِلَ جيدُهُ، وَغُلَّتْ يَدُهُ، وَسيقَ فَسَحِبَ وَحْدَهُ، فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَرْبٍ وَشِدَّةٍ، فَظُلَّ يُعَذَّبُ في جَحيمٍ، وَيُسْقى شَرْبَةٌ مِنْ حَميمٍ، تَشْوى وَجْهَهُ، وَتَسْلَخُ جِلْدَهُ، وَتَضْرِبُهُ زِبْنِيَةٌ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَديدٍ، وَيَعوُدُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُضْجِهِ كَجِلْدٍ جَديدٍ، يَسْتَغيثُ فَتُعْرِضُ عَنْهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ، وَيَسْتَصْرِخُ فَيَلْبَثُ حَقْبَةً يَنْدَمُ .

نَعوُذُ بِرَبٍّ قَديرٍ، مِنْ شَرِّ كُلِّ مَصيرٍ، وَنَسْأَلُهُ عَفْوَ مَنْ رَضِىَ عَنْهُ، وَمَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَهُ، فَهُوَ وَلِىُّ مَسْأَلَتى، وَمُنْجِحُ طَلِبَتى، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذيبِ رَبِّهِ جُعِلَ في جَنَّتِهِ بِقُرْبِهِ، وَخُلِّدَ في قُصوُرٍ مُشَيَّدَةٍ، وَمُلْكِ بِحُورٍ عينٍ وَحَفَدَةٍ، وَطيفَ عَلَيْهِ بِكُؤُسٍ وسكِنَ في حَظيرَةِ قُدُّوسٍ، وَتَقَلَّب في نَعيمٍ، وَسُقِىَ مِنْ تَسْنيمٍ، وَشَرِبَ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبيلٍ، وَمُزِجَ لَهُ بِزَنْجَبيلٍ، مُخْتَمٍ بِمِسْكٍ وَعَبيرٍ مُسْتَديمٍ لِلْمُلْكِ، مُسْتشْعِرٍ لِلسُّرُرِ، يَشْرَبُ مِنْ خُموُرٍ، في رَوْضٍ مُغْدِقٍ، لَيْسَ يُصَدَّعُ مِنْ شُرْبِهِ، وَلَيْسَ يُنْزَفُ .

هذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ، وَحَذَّرَ نَفْسَهُ مَعْصِيَتَهُ، وَتِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ جَحَدَ مَشيئَتَهُ، وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَتَهُ، فَهُوَ قَوْلٌ فَصْلٌ، وَحُكْمٌ عَدْلٌ، وَخَبَرٌ قَصَصٌ قَصٌّ، وَوَعْظٌ نَصٌّ : تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ، نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدُسٍ مُّبينٍ عَلى قَلْبِ نَبِيّ مُهْتَدٍ رَشيدٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ، مُكَرَّمُونَ بَرَرَةٌ، عُذْتُ بِرَبٍّ عَليمٍ، رَحيمٍ كَريمٍ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عَدُوٍّ لَعينٍ رَجيمٍ، فَلْيَتَضَرَّعْ مُتَضَرِّعُكُمْ وَ لْيَبْتَهِلْ مُبْتَهِلُكُمْ، وَلْيَسْتَغْفِرْ كُلُّ مَرْبوُبٍ مِنْكُمْ لي وَلَكُمْ، وَحَسْبي رَبّي وَحْدَهُ.


روي: أن علي ابن أبي طالب ارتجل يوماً خطبةً خالية من النقطة، فقال

الْحَمْدُ للهِِ أَهل الْحَمْدِ وَمَأْواهُ، وَلَهُ أَوْكَدُ الْحَمْدِ وَأَحْلاَهُ، وَأَسْرعُ الْحَمْدِ وَأَسراهُ، وَأَطْهرُ وَأَسْماهُ، وَأَكْرمُ الْحَمْدِ وَأَوْلاَهُ

الْحَمْدُ للهِِ الْمَلِكِ الْمَحْمُودِ، الْمَالِكِ الْوَدُودِ، مُصَوِّرِ كُلِّ مَوْلُود، وَمَوْئِلِ كُلِّ مَطْرُود، وَسَاطِحِ الْمِهَادِ، وَمُوَطِّدِ الأطْوادِ، وَمُرْسِلِ الأمْطَارِ، وَمُسَهِّلِ الأَوْطَارِ، عَالِمِ الأَسْرارِ وَمُدْرِكِهَا، وَمُدَمِّرِ الأَمْلاَكِ وَمُهْلِكِهَا، وَمُكَوِّرِ الدُّهُورِ وَمُكَرِّرِهَا، وَمُورِّدِ الأُمُورِ وَمُصَدِّرِهَا، عَمَّ سماءه، وَكَمَّلَ رُكَامَهَ وَهَمَلَ، وَطَاوَعَ السَّؤالَ وَالأَمَلَ، وَأَوْسَعَ الرَّمْلَ وَأَرْمَلَ، أحمده حمداً ممدوداً، وأوحده كما وحد الأواه، وهو الله لا إله للأمم سواه، ولا صادع لما عدل له وسواه، أَرْسَلَ مُحَمَّداً عَلَماً لِلإِسْلاَم، وَإِماماً لِلْحُكّام، مُسَدِّداً لِلرُّعاعِ، ومعطل أحكام ود وسواع، أعلم وعلم، وحكم وأحكم، وأصل الأصول، ومهد وأكد الموعود وأوعد، أوصل الله له الإكرام، وأودع روحه الإسلام، ورحم آله وأهله الكرام، ما لمع رائل وملع دال، وطلع هلال، وسمع إهلال.


الذباب الإلكتروني - من djoudi 31/12/2019 15:07

الذباب الإلكتروني

الذباب الإلكتروني هو مصطلح عربي حديث يعبر عن استخدام الحسابات الوهمية المزيفة بكثافة في اتجاه معين، سواء للدفاع عن وجهة نظر معينة، أو لشن حملات إعلامية ممنهجة ضد أشخاص أو كيانات أو دول.

يستخدم هذا الأسلوب في المنصات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر، ويحتاج إلى الكثير من الحسابات المزيفة كي تنجح وأن يتم النشر واستخدامها في نفس الوقت.

يعمل الذباب الإلكتروني على قمع الرأي المخالف من خلال التعليقات المعارضة والمنشورات الهجومية وكذلك التبليغات المتكررة على الجهة المستهدفة.

يستخدم هذا الأسلوب أيضا من خلال إطلاق اشاعات وأخبار مزيفة حول قضية معينة، لتصبح حديث الساعة.